الفيروز آبادي

44

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

وقد ذكره اللّه تعالى في مواضع من القرآن المجيد : الأوّل في وصيّة الذرّيّة بمحافظتهم على الملّة : وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ « 1 » . الثّانى : في الخبر من الحال وقت الترحال « 2 » : إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ « 3 » . الثالث : في موافقة الدّعوة مع أبناء النّبوّة : وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ « 4 » . الرّابع : نسبة الأسباط إليه للشّرف والمنزلة أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ إلى قوله وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ « 5 » . الخامس : البشارة بوجوده قبل مولوده « 6 » : وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ « 7 » . السّادس : المنّة على إبراهيم به وبكونه نافلة وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً « 8 » . السّابع : إخلاصه في طريق الدّيانة . وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ « 9 » . الثامن : في وعد يوسف بتمام النّعمة عليه وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ « 10 » التّاسع : في حصول المقصود وقضاء الحاجة : إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها « 11 » . قيل ثمانية أنفس ابتلوا بفراق ثمانية فوقعوا بإثرها في منحة أو محنة : ابتلى آدم بفراق الجنّة فوقع على إثرها في محن الدّنيا فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ « 12 » . وابتلى نوح بفراق كنعان فوقع في أثره في الملامة بسبب شفاعته فيه : إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ « 13 » . وابتلى يونس بفراق القوم فوقع في أثره في ظلمة البحر وظلمة بطن الحوت فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ « 14 » . وابتلى سليمان بفراق الملك فوقع على أثره

--> ( 1 ) الآية 132 سورة البقرة ( 2 ) في ا ، ب : الرحال وما أثبتناه من هامش ب ( 3 ) الآية 133 سورة البقرة ( 4 ) الآية 136 سورة البقرة ( 5 ) الآية 140 سورة البقرة ( 6 ) أي مولده ( 7 ) الآية 71 سورة هود ( 8 ) الآية 72 سورة الأنبياء ( 9 ) الآية 45 سورة ص ( 10 ) الآية 6 سورة يوسف ( 11 ) الآية 68 سورة يوسف . ( 12 ) الآية 25 سورة الأعراف ( 13 ) الآية 46 سورة هود ( 14 ) الآية 87 سورة الأنبياء